يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

110

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

إذ لا أولويّة بحسب الحقيقة البرزخيّة الميّتة . وستعلم من طرائق أخرى انّ البرزخ لا يوجد البرزخ . والبرزخ وهيئاته الظلمانيّة والنوريّة ، لمّا لم يكن وجود شيء منها عن شيء على سبيل الدور - لامتناع توقّف « 1 » شيء على ما يتوقّف عليه ، فيوجد موجده فيتقدّم على موجده ونفسه وهو محال ، - وإذا « 2 » لم تكن غنيّة لذاتها ، « 3 » فكلّها فاقرة إلى غير جوهر غاسق وهيئة نوريّة وظلمانيّة ، فيكون نورا مجرّدا . والجوهر الغاسق جوهريّته عقليّة « 4 » وغاسقيّته عدميّة « 5 » ؛ فلا يوجد من حيث هو كذا ، بل هو في الأعيان مع الخصوصيّات . ( 112 ) ضابط ( في انّ النور المجرّد لا يكون مشارّا اليه بالحسّ . ) ولمّا علمت انّ كلّ نور مشار اليه فهو نور عارض ، فإن كان نور محض ، فلا يشار اليه ولا يحلّ « 6 » جسما ، ولا يكون له جهة أصلا . ( 113 ) ضابط ( في انّ كلّ ما هو نور لنفسه فهو نور مجرّد . ) النور العارض ليس نورا لنفسه ، إذ وجوده لغيره ، فلا يكون الّا نورا لغيره . فالنور المحض المجرّد نور لنفسه ، وكلّ نور لنفسه نور محض مجرّد . V فصل اجمالىّ ( في انّ من يدرك ذاته فهو نور مجرّد ) ( 114 ) كلّ من كان له « 7 » ذات لا يغفل عنها فهو غير غاسق لظهور ذاته عنده ؛ وليس هيئة ظلمانيّة في الغير ، إذ الهيئة النوريّة « 8 » أيضا ليست نورا « 9 »

--> ( 1 ) توقف شيء : توقف الشيء R ( 2 ) وإذا : و EI ( 3 ) لذاتها : بذاتها HEI ( 4 ) عقلية R : عقلي T - I ( 5 ) عدمية R : عدمي T - I ( 6 ) يحل : يجد M ( 7 ) من كان له RFI : ما كان له T من له HEM ( 8 ) النورية : النورانية F ( 9 ) ليست نورا : لما تبين في الضابط الثاني Tu